سجّلت منطقة ملولش من ولاية المهدية انتشارًا ملحوظًا لمرض سلّ الزيتون، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى انتشارًا أقل، وفق ما أكدته المهندسة الفلاحية هدى العربي، داعيةً الفلاحين إلى تكثيف مراقبة أشجار الزيتون واعتماد الإجراءات الوقائية للحدّ من تفشّي المرض.
وأوضحت هدى العربي، في مداخلة هاتفية اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، ضمن برنامج «أرض الخير» على موجات الإذاعة الوطنية، أن هذا المرض يرتبط أساسًا بالجروح التي تصيب الأغصان نتيجة التقليم غير السليم، إذ توفّر هذه الجروح منافذ لدخول البكتيريا المسبّبة للمرض، خاصة في الظروف المناخية التي تتسم بارتفاع الرطوبة.
كيف يمكن للفلاحين حماية أشجار الزيتون؟
قدّمت المهندسة الفلاحية جملة من التوصيات للحدّ من انتشار المرض، أبرزها:
تعقيم أدوات التقليم بصفة منتظمة، خاصة بين الأشجار المصابة والسليمة، للحدّ من انتقال العدوى.
اعتماد طرق تقليم سليمة وتجنّب إحداث جروح غير ضرورية في الأغصان.
مراقبة الأشجار بصفة دورية، شجرةً بشجرة، للكشف المبكر عن العلامات المرضية والتدخل في الوقت المناسب.
عند ظهور الأعراض، إزالة الأغصان المصابة والتخلّص منها بطريقة آمنة وفق الإرشادات الفلاحية، مع تجنّب تركها مصدرًا محتملًا للعدوى.
القيام بالمداواة الشتوية باستعمال المبيدات النحاسية المرخّص بها، وفق التوصيات الفنية وشروط الاستعمال المحددة.
التدخل المبكر ضروري لحماية الصابة
ويُعدّ سلّ الزيتون، المعروف أيضًا بتدرّن الزيتون، من الأمراض البكتيرية التي تصيب الأغصان والأفرع، وقد تؤدي الإصابة الشديدة إلى تراجع حيوية الأشجار وتأثر نموّها وإنتاجيتها. لذلك، تكتسي الوقاية ومراقبة الضيعات أهمية خاصة، لا سيما خلال الفترات التي تساعد فيها الرطوبة والجروح على انتشار المرض.
وكانت وزارة الفلاحة قد دعت، في بلاغ سابق، الفلاحين والمهنيين إلى الاتصال بالمصالح الجهوية والمركزية التابعة لها للحصول على الإرشادات والتوضيحات اللازمة بشأن مقاومة المرض.








