وُلدت جيزيل حليمي يوم 27 جويلية 1927 بحلق الوادي في تونس، لعائلة يهودية تونسية، واسمها الأصلي زيزا تاييب (Gisèle Taïeb). أصبحت واحدة من أبرز المحاميات والناشطات الحقوقيات في القرن العشرين، وارتبط اسمها بمعارك قانونية وسياسية ساهمت في تغيير النظرة إلى حقوق المرأة والعدالة.
درست الحقوق في باريس، وبدأت ممارسة المحاماة في تونس سنة 1949، قبل أن تواصل مسيرتها المهنية في فرنسا سنة 1956، حيث كرّست حياتها للدفاع عن الحريات ومناهضة التمييز.
وخلال حرب التحرير الجزائرية، دافعت عن مناضلين جزائريين وندّدت بالتعذيب، كما عُرفت بدفاعها عن النساء ضحايا العنف والاغتصاب، وبمواقفها المطالبة بالمساواة والحق في الإجهاض.
ومن أبرز محطاتها التاريخية دفاعها في محاكمة بوبيني سنة 1972 بفرنسا، التي ساهمت في تسليط الضوء على العنف الجنسي وحقوق النساء، إلى جانب توقيعها على بيان الـ343 سنة 1971، احتجاجًا على تجريم الإجهاض.
وتوفيت جيزيل حليمي يوم 28 جويلية 2020 بفرنسا، عن عمر ناهز 93 سنة، تاركة إرثًا حقوقيًا تجاوز الحدود، وجعل من اسمها رمزًا للنضال من أجل كرامة الإنسان وحقوق المرأة.
محاميات تونسيات صنعن التاريخ
شهدت المحاماة التونسية بدورها محطات بارزة في حضور النساء، من بينها ليلى بلحسن التي انضمت إلى المهنة سنة 1970، وفاطمة الكورغلي التي تم ترسيمها بالجدول الأصلي للمحامين لدى محكمة الاستئناف يوم 7 مارس 1975، وصولًا إلى راضية النصراوي، إحدى أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان في تونس، التي انتُخبت عضوة بالهيئة الوطنية للمحامين سنة 1989.






