أثار حسان الجربوعي، النائب بمجلس نواب الشعب، إشكالية صعوبة حصول الفلّاحين في تونس على التمويلات البنكية، معتبراً أنّ ضعف النفاذ إلى القروض يمثّل عائقاً أمام تطوير الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وتساءل الجربوعي عن كيفية مطالبة الفلّاح بالرفع من الإنتاج وتقليص التوريد، في ظلّ الصعوبات التي يواجهها للحصول على التمويل الضروري لمواصلة نشاطه وتطوير استثماراته، مشيراً إلى أنّ القطاع الفلاحي، رغم دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني وتوفير المواد الغذائية، لا يحظى بالدعم المالي الذي يستحقّه.
التمويل الفلاحي.. رهان على الأمن الغذائي
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ظلّ التحديات التي تواجه الفلاحة التونسية، من التغيرات المناخية وتواتر فترات الجفاف إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وأسعار المدخلات الفلاحية، فضلاً عن الحاجة إلى تجديد التجهيزات وتطوير أساليب الإنتاج وتحسين المردودية.
كما أنّ صعوبة الحصول على القروض قد تحدّ من قدرة صغار الفلّاحين على اقتناء البذور والأسمدة والمعدات، أو الاستثمار في الريّ والاقتصاد في المياه، بما قد يؤثر في حجم الإنتاج وفي استقرار التزويد بالسوق المحلية.
دعوة إلى مراجعة سياسة التمويل البنكي
وشدّد الجربوعي على ضرورة مراجعة سياسة التمويل البنكي بما يضمن إنصاف الفلّاحين وتوجيه القروض نحو القطاعات المنتجة للثروة، معتبراً أنّ الفلاحة ليست قطاعاً ثانوياً، بل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والسيادة الغذائية.
وتطرح هذه الدعوة تساؤلات حول مدى ملاءمة شروط القروض الفلاحية مع خصوصية المواسم الزراعية ومخاطر النشاط الفلاحي، والحاجة إلى آليات تمويل أكثر مرونة تراعي دورات الإنتاج والتحديات المناخية.








