تدخل احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في فرنسا مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أكثر من عشرة أيام على انطلاقها، حيث امتدت التحركات إلى مختلف أنحاء البلاد ووصلت إلى عدد من الجامعات.
أكثر من 1000 مؤسسة تعليمية تأثرت بالتحركات، وفق أرقام السلطات الفرنسية، من بينها 222 مدرسة شهدت عمليات إغلاق أو حجب لمداخلها، فيما أعلنت الحكومة إغلاق أكثر من 400 مدرسة ثانوية الجمعة بسبب استمرار التوترات.
وفي يوم الخميس وحده، أوقفت قوات الأمن 1949 شخصا على خلفية الاحتجاجات، بينما بلغ عدد الموقوفين قيد الحراسة النظرية منذ بداية التحركات نحو 2000 شخص، حوالي 90% منهم قاصرون، بحسب وزير العدل جيرالد دارمانان.
كما أعلنت السلطات إصابة 305 من أفراد الشرطة والدرك خلال يوم الخميس، فيما تحدث وزير التعليم عن إصابة 65 من العاملين في المؤسسات التعليمية، بينهم 40 مدير مدرسة. كما أصيب عدد من التلاميذ خلال المواجهات.
وتعود بداية الاحتجاجات إلى 21 سبتمبر، عندما بدأ تلاميذ في منطقة باريس بتنظيم عمليات حجب لمداخل المدارس، قبل أن تنتشر التحركات تدريجيا إلى مختلف المناطق الفرنسية.
ماذا يطالب التلاميذ؟
يركز المحتجون على عدد من الملفات المرتبطة بظروف الدراسة، من بينها:
الاكتظاظ داخل الأقسام
نقص المدرسين والموظفين
تدهور أو عدم ملاءمة بعض المباني المدرسية
ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول
ظروف الدراسة وساعاتها
المطالبة بمزيد من الموارد المخصصة للتعليم.
وفي الوقت الذي أقرت فيه الحكومة بأن جزءا من المطالب التعليمية مشروع، تصاعد الخلاف حول طريقة الاحتجاج، بعدما شهدت عدة مناطق أعمال تخريب وحرائق ومواجهات مع الشرطة.
وفي مدينة نانت، اندلع حريق في مدرسة ثانوية، بينما سجلت مناطق أخرى إحراق حاويات وتخريب ممتلكات عامة واشتباكات قرب المؤسسات التعليمية. كما أصيب عدد من أفراد الشرطة والعاملين في المدارس.
ومع اتساع الاحتجاجات، أعلنت السلطات تشديد الإجراءات الأمنية، فيما تستعد مدارس في مدن عدة، بينها مرسيليا، لتنظيم الدراسة عن بعد.
وفي باريس، اتخذت السلطات إجراءات لمنع التجمعات بالقرب من عدد من المدارس المغلقة، في محاولة للحد من تصاعد التوتر.
وبين مطالب مرتبطة بظروف التعليم وتصاعد أعمال العنف والتخريب في بعض المناطق، تواجه فرنسا واحدة من أكبر موجات الاحتجاج المدرسي التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.





