تتجه ولاية جندوبة نحو مزيد تطوير زراعة السلجم الزيتي «الكولزا»، في ظل ما توفره هذه الزراعة من إمكانات لدعم التداول الزراعي وتحسين إنتاجية الحبوب، حيث بلغت المساحات المخصصة لها نحو 600 هكتار خلال المواسم الأخيرة.
وفي هذا الإطار، بادر الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، بالتعاون مع خلايا الإرشاد الفلاحي والاتحادات المحلية للفلاحة والصيد البحري، إلى تنظيم أيام إعلامية للتعريف بأهمية هذه الزراعة واستعراض آفاق تطويرها، بمشاركة عدد من الفلاحين والفنيين بالجهة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق البحث عن خيارات زراعية تساهم في تحسين مردودية الإنتاج، إذ يمثل السلجم الزيتي عنصرًا مهمًا في الدورة الزراعية، بفضل إمكانية تناوبه مع الحبوب، وخاصة القمح، بما يساعد على الحد من انتشار الأمراض وتحسين خصوبة التربة، وبالتالي تهيئة ظروف أفضل للمحاصيل الموالية.
ولا تقتصر أهمية الكولزا على دورها في تحسين التربة والإنتاج الفلاحي، بل تشمل أيضًا قيمتها الاقتصادية، إذ تحتوي بذورها على نحو 42 بالمائة من الزيت، فيما تُستغل الفيتورة الناتجة عن عملية استخراج الزيت في صناعة أعلاف الحيوانات، نظرًا إلى غناها بالبروتينات.
وتهدف الأيام الإعلامية المنتظمة بالجهة إلى تعزيز معرفة الفلاحين بمميزات هذه الزراعة ومتطلبات اعتمادها، وتشجيعهم على إدراجها ضمن دوراتهم الزراعية، بما يدعم تنويع الإنتاج واستثمار الإمكانات المتاحة لتطوير القطاع الفلاحي بولاية جندوبة.
وفي تصريح لجريدة الصريح، أبرز خالد الخميسي، مدير الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، أهمية هذه المبادرات الإعلامية في التعريف بزراعة السلجم الزيتي واستكشاف سبل توسيع نطاقها بالجهة.








