تخطّي إلى المحتوى

مجلة إخبارية تونسية ووكالة إبداعيةوكالة تسويق واتصال · Boom Studio

عاجل
جربة حومة السوق: كاميرات مراقبة في 20 نقطة للحدّ من الرمي العشوائي للنفايات تمويلات بـ432 مليون دينار من الصندوق العربي لتمويل الطريق السيارة بوسالم–فرنانة وتهيئة المسالك الريفية صفاقس: انطلاق موسم جني الزيتون يوم 4 نوفمبر والصابة الوطنية تتجاوز 270 ألف طن من 6 إلى 20 دينارًا.. جليلة بالناصر العبيدي تدقّ ناقوس الخطر بشأن ارتفاع أسعار الكروفات: «خير ربي دزّ علينا، وين مشات الكميات؟» مساكن: تركيز 1500 فانوس مقتصد للطاقة بكلفة 243 ألف دينار الكاف: جمع 828 كلغ من النفايات في حملة لتنظيف المدينة العتيقة عبد المجيد خماخم : صفاقس تمتلك المقومات اللازمة للتحول إلى قطب تنموي متوسطي تسوية وضعية عملة المناولة والعملة العرضيين بالبلديات.. وزارة الداخلية: ننتظر صدور أمر من رئاسة الحكومة

74 كيلوغراماً من الخبز سنوياً للفرد في تونس… أرقام تكشف حجم التبذير الغذائي

سلّط منتدى «إينوفيست 2026»، الذي انتظم اليوم الأربعاء بمبادرة من الجمعية العلمية «المنستير المخبر الحي»، الضوء على ظاهرة تبذير الخبز في تونس، وما تخلّفه من…

مجلة بووم دقيقتان قراءة

سلّط منتدى «إينوفيست 2026»، الذي انتظم اليوم الأربعاء بمبادرة من الجمعية العلمية «المنستير المخبر الحي»، الضوء على ظاهرة تبذير الخبز في تونس، وما تخلّفه من خسائر اقتصادية وضغوط بيئية، في ظلّ الدعوات إلى تغيير العادات الاستهلاكية والبحث عن حلول مبتكرة للحدّ من هدر الغذاء.

وتشير المعطيات التي عُرضت خلال المنتدى إلى أنّ معدّل استهلاك الفرد في تونس يبلغ نحو 74 كيلوغراماً من الخبز سنوياً، وهو ما يعادل قرابة 200 غرام يومياً. ويطرح هذا المستوى من الاستهلاك تحدّياً إضافياً عندما تتحوّل الكميات غير المستهلكة إلى فضلات، نتيجة شراء ما يفوق الحاجة أو سوء حفظ الخبز والتخلّص منه بدل إعادة استعماله أو تثمينه.

ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الخسارة الغذائية فحسب، بل تمتدّ إلى كلفة الدعم العمومي والموارد المستعملة في إنتاج الخبز، من حبوب ومياه وطاقة ونقل، فضلاً عن الأعباء البيئية المرتبطة بالتخلّص من النفايات العضوية.

وفي هذا السياق، دعا المشاركون إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، من خلال تقدير الحاجيات الفعلية عند الشراء، واعتماد طرق حفظ مناسبة، وإعادة توظيف الخبز الصالح للاستعمال في وصفات غذائية أخرى، مع تجنّب رميه دون ضرورة.

كما برزت أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي في تحسين إدارة الموارد الغذائية، إلى جانب تثمين النفايات العضوية والمخلّفات الفلاحية وتحويلها إلى موارد قابلة للاستغلال، ضمن مقاربة الاقتصاد الدائري التي تسعى إلى تقليص النفايات وخلق قيمة اقتصادية وبيئية جديدة.

ويعيد هذا النقاش التأكيد على أنّ الحدّ من تبذير الخبز لا يرتبط بالإنتاج والتوزيع فقط، بل يبدأ أيضاً من سلوك المستهلك، ويمرّ عبر تطوير حلول مبتكرة للتثمين، بما يساهم في حماية الموارد الطبيعية والمالية ودعم مسار التنمية المستدامة في تونس.