أكد فوزي الزياني، رئيس الجمعية التونسية لزيت الزيتون، أن تثمين زيت الزيتون التونسي والتعريف بخصوصياته الجغرافية يمثلان رافعة أساسية لتحسين قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، وتعزيز عائدات التصدير والعملة الصعبة، إلى جانب دعم مداخيل الفلاحين.
وأوضح الزياني، في تصريح على هامش المنتدى العلمي حول «المؤشرات الجغرافية للمنشأ وتأثيرها على تثمين وتصدير زيت الزيتون»، أن قطاع الزيتون يُعدّ من أهم القطاعات الاستراتيجية في تونس، باعتبار المساحات المغروسة التي تبلغ نحو مليونين و100 ألف هكتار، والإنتاج الذي وصل خلال الموسم المنقضي إلى حوالي 500 ألف طن.
وأشار إلى أن الجمعية، التي تنشط منذ 11 سنة، تعمل على تطوير آليات التصدير والترويج، مع التركيز على تثمين زيت الزيتون التونسي وإبراز خصائصه المميزة، بما يتيح تسويقه بأسعار أفضل وخلق قيمة مضافة للمنتج المحلي.
وفي هذا السياق، شدّد الزياني على أهمية المؤشرات الجغرافية وتسميات المنشأ المثبتة، باعتبارها أدوات قادرة على التعريف بخصوصيات الزيوت التونسية وتمييزها في الأسواق الدولية، خاصة أن تنوّع الظروف المناخية والجغرافية في مختلف جهات البلاد يتيح إنتاج زيوت ذات خصائص متباينة.
ولفت إلى المفارقة بين تونس وفرنسا في هذا المجال، موضحاً أن فرنسا، رغم إنتاجها المحدود من زيت الزيتون مقارنة بتونس، تمتلك تسع تسميات منشأ مثبتة خاصة بالزيت، في حين لا تتوفر تونس، وفق المعطيات التي قدمها، إلا على تسميتين في تبرسق والمنستير، لم تحظيا بعد بالترويج والتثمين الكافيين.
كما أبرز أهمية العمل على تثمين زيت زيتون حوض المكناسي، الذي يتميز بخصوصيات جغرافية وطبيعية مرتبطة بموقعه وإحاطته بالجبال، وهي عوامل يمكن أن تمنح إنتاجه طابعاً مميزاً وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للتسويق والتصدير.
وختم بالتأكيد على أن تطوير منظومة المؤشرات الجغرافية والتعريف بمختلف خصوصيات زيت الزيتون التونسي يمكن أن يفتح المجال أمام تثمين عشرات الخصائص المحلية، بما يعزز مكانة تونس في الأسواق العالمية ويحوّل ثراء مناطقها المنتجة إلى فرص اقتصادية حقيقية للفلاحين والجهات والاقتصاد الوطني.








