أطلق الدكتور شهير كمون، في تدوينة تحت عنوان «خواطر ولي»، صيحة فزع بشأن الوضعية التي تعيشها الجمعية الرياضية بدار الشباب قرمدة، وذلك عقب انعقاد جلستها العامة العادية يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026.
وأوضح كمون أن الجلسة شهدت حضورًا محترمًا جدًا من الأولياء، مقابل غياب شبه كلي للسلطات المحلية والجهوية، باستثناء ممثل مندوبية الشباب والرياضة، مشيرًا إلى أن النقاش لم ينصب فقط على تطوير المستوى الفني للاعبين، بل كشف عن جملة من الإشكالات التي أصبحت تهدد استمرارية الجمعية ونشاطها.
ومن أبرز النقاط التي أثارها، حرمان الجمعية من الدعم العمومي بسبب موعد انعقاد الجلسة العامة ، إلى جانب الإشكال المتعلق باستغلال فضاءات دار الشباب، حيث وجد النادي نفسه مطالبًا بدفع معلوم عن كل ساعة لاستغلال الملاعب، في وقت تتمتع فيه أندية أخرى، وفق ما جاء في التدوينة، بظروف استغلال أفضل.
كما انتقد كمون شروط استغلال مركب التنس الجديد بقرمدة، معتبرًا أن المبالغ المقترحة قد تشكل عبئًا كبيرًا على جمعية رياضية تضطلع بدور في تأطير الأطفال والشباب، داعيًا إلى مراعاة البعد الاجتماعي والتربوي للرياضة وعدم التعامل معها بمنطق تجاري فقط.
وأشار كذلك إلى إشكال اللوحات الإشهارية داخل الملاعب الرياضية، معتبرًا أن موارد الإشهار تمثل عنصرًا مهمًا لمساعدة الجمعية على مواصلة نشاطها وتوفير ظروف أفضل للاعبين.
وحذّر الدكتور شهير كمون من أن تواصل هذه الوضعية قد يؤدي إلى هروب عدد من اللاعبين نحو أندية أخرى تتوفر على ظروف أفضل، وبالتالي تهديد مستقبل جمعية عريقة ساهمت في تكوين أجيال من لاعبي التنس.
وختم كمون بدعوة السلطات المحلية والجهوية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الجمعية، مؤكدًا أن المطلوب، وفق تعبيره، لا يتمثل في أموال ضخمة أو تجهيزات مكلفة، وإنما في قرارات تضمن للنادي أبسط حقوقه وتمكّنه من مواصلة رسالته الرياضية والتربوية.
وتبقى قرمدة، وفق ما يؤكده الأولياء، من أبرز مناطق التكوين القاعدي في رياضة التنس، خاصة وأن الجمعية أنجبت البطلة الإفريقية نور سحنون، بما يعكس، حسبهم، قيمة التكوين وكفاءة الإطارات العاملة داخل النادي.






