تستعد قناة الجزيرة الوثائقية لإنتاج فيلم وثائقي حول الأديب والمفكر التونسي محمود المسعدي، أحد أبرز رموز الثقافة التونسية الحديثة، والذي جمع بين الإبداع الأدبي والمسؤولية الوطنية، وتولّى وزارة التربية القومية خلال مرحلة مفصلية من تاريخ تونس المستقلة.
وفي هذا العمل الوثائقي، سيكون الطيب التريكي، ابن معتمدية عقارب من ولاية صفاقس، حاضرًا لاستعادة جوانب من تلك المرحلة التاريخية، وفق ما أفاد به الأستاذ والروائي والمسرحي يوسف البحري.
وقد تولّى الطيب التريكي سنة 1958 رئاسة ديوان وزير التربية القومية محمود المسعدي، وظلّ في هذا المنصب إلى سنة 1968، مسهمًا في جهود إصلاح التعليم وتطوير مؤسساته، كما اضطلع بدور بارز في تأسيس المركز القومي البيداغوجي.
ولم تقتصر إسهاماته على المجال الإداري والتربوي، بل امتدت إلى أدب الطفل، حيث ألّف قصصًا اجتماعية ودينية، وترجم أعمالًا أدبية، كما ترأّس تحرير مجلة «قوس قزح». وتُوّج مساره سنة 1989 بالحصول على الجائزة القومية في الآداب والفنون في مجال ثقافة الطفل.
استحضار يتجاوز توثيق السير الذاتية ليعيد تسليط الضوء على مرحلة تأسيسية من تاريخ تونس، تداخل فيها الإصلاح التربوي مع بناء المشروع الثقافي الوطني، ويُعيد الاعتبار إلى شخصيات أسهمت في إرساء مؤسسات الدولة الحديثة وترسيخ مكانة التربية والثقافة.
إنها أيضًا مناسبة لاستحضار أحد أبناء عقارب الذين تركوا بصمتهم في مسيرة التعليم والثقافة في تونس.
فاخر بن عبد القادر







